فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 669

الخاء وهي تخلل المودة في القلب كما قال الشاعر ... قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا ...

هذا هو الصحيح في معناه كما ذكره شيخ الإسلام وابن القيم وابن كثير وغيرهم قال القرطبي وإنما كان في ذلك لأن قلبه صلى الله عليه و سلم قد امتلأ من محبة الله وتعظيمه ومعرفته فلا يسع لمخالة غيره

قوله فإن الله قد اتخذني خليلا فيه التصريح بأن الخلة أكمل من المحبة قال ابن القيم وأما ما يظنه بعض الغالطين من أن المحبة أكمل من الخلة وأن ابراهيم خليل الله ومحمد صلى الله عليه و سلم حبيب الله فمن جهلهم فإن المحبة عامة والخلة خاصة وهي نهاية المحبة قال وقد أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أن الله قد اتخذه خليلا ونفى أن يكون له خليل غير ربه مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب رضي الله عنهم وغيرهم وأيضا فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين وخلته خاصة بالخليلين وفيه جواز ذكر الانسان ما فيه من الفضل إذا دعت الحاجة الشرعية إلى ذلك

قوله ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا فيه دليل على أن الصديق أفضل الصحابة حيث صرح صلى الله عليه و سلم أنه لو اتخذ خليلا غير ربه لاتخذ ابا بكر ففيه رد على الرافضة وعلى الجهمية الذين هم شر أهل البدع بل أخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور وهم أول من بنى عليها المساجد قاتلهم الله قاله المصنف وفيه اشارة إلى خلافته لأن من كانت محبته لشخص أشد فهو أحق الناس بالنيابة عنه لا سيما وقد قال ذلك في مرض موته خصوصا وقد استخلفه على الصلاة بالناس وغضب لما صلى بهم عمر واسم أبي بكر عبدالله ابن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة الصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت