فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 669

قال قوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا أياه وبالوالدين إحسانا هكذا ثبت في بعض الأصول لم يذكر الآية بكمالها قال مجاهد وقضى يعني وصى وكذلك قرأ أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس وغيرهم

وروى ابن جرير عن ابن عباس في قوله وقضى ربك يعني أمر وقوله ألا تعبدوا إلا إياه أن هي المصدرية وهي في محل جر بالباء والمعنى أن تعبدوه ولا تعبدوا غيره ممن لا يملك ضرا ولا نفعا بل هو إما فقير محتاج إلى رحمة ربه يرجوها كما ترجونها وأما جماد لا يستجيب لمن دعاه وقوله وبالوالدين إحسانا أي وقضى أن تحسنوا بالوالدين إحسانا كما قضى بعبادته وحده لا شريك له وعطف حقهما على حق الله تعالى دليل على تأكد حقهما وأنه أوجب الحقوق بعد حق الله وهذا كثير في القرآن يقرن بين حقه عز و جل وبين حق الوالدين كقوله ان اشكر لي ولوالديك إلى المصير وقال وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا

ولم يخص تعالى نوعا من أنواع الإحسان ليعم أنواع الاحسان وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه و سلم بالأمر ببر الوالدين والحث على ذلك وتحريم عقوقهما كما في القرآن ففي صحيح البخاري عن ابن مسعود قال سألت النبي صلى الله عليه و سلم أي الأعمال أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله حدثني بهن ولو استزدته لزادني

وعن أبي بكرة قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا و شهادة الزور فما زال يكررها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت