الانبياء ليشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد
الثاني شفاعته لأهل الجنة في دخولها وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه
الثالث شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار فيشفع لهم ان لا يدخلوها
الرابع شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين دخلوا النار بذنوبهم والاحاديث بها متواترة عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد أجمع عليها الصحابة وأهل السنة قاطبة وبدعوا من أنكرها وصاحوا به من كل جانب ونادوا عليه بالضلال
الخامس شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفع درجتهم وهذه مما لم ينازع فيها أحد
السادس شفاعته في بعض الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه وهذه خاصة بأبي طالب وحده
قوله وحقيقته أي حقيقة الأمر أي أمر الشفاعة أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود فهذا هو حقيقة الشفاعة لا كما يظن المشركون والجهال أن الشفاعة هي كون الشفيع يشفع ابتداء فيمن شاء فيدخله الجنة وينجيه من النار ولهذا يسألونها من الأموات وغيرهم إذا زاروهم وذلك أنهم قالوا إن الميت المعظم الذي لروحه قرب ومزية عند الله لا تزال تأتيه الألطاف من الله وتفيض على روحه الخيرات فإذا علق الزائر روحه به وأدناها منه فاض من روح المزور على روح الزائر من تلك