باسناد صصحيح عن عبدالله بن مسعود قال رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت والله به عليم
قوله ثم يمر جبريل على الملائكة إلى آخره معناه ظاهر فإذا كان هذا حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم ممن عبد من دون الله وشدة خشيتهم من الله وهيبتهم له مع ما أعطاهم الله من القوة العظيمة التي لا يعلمها إلا الله ومع هذا فقد نفى عنهم الشفاعة بغير إذنه كما قال وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وأخبر أنهم لا يملكون كشف الضر عمن دعاهم ولا تحويله فقال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وفي ضمن ذلك النهي عن دعائهم وعبادتهم الشفاعة أو غيرها كما قال تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا فكيف يدعوهم المشرك ويظن أنهم يشفعون له عند الله كما يشفع الوزراء عند الملوك وإذا بطلت دعوتهم مع أنهم أحياء ناطقون مقربون عند الله فدعاء غيرهم من الأموات الذين لا يستطيعون سمعا ولا يملكون ضرا ولا نفعا أولى بالبطلان إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين وقال والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرةر وهم مستكبرون