فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 669

صلى الله عليه و سلم من المنافق من الأمور التي يقدر عليها إما بزجره أو تعزيره ونحو ذلك فظهر أن المراد بذلك الإرشاد إلى حسن اللفظ والحماية منه صلى الله عليه و سلم لجانب التوحيد وتعظيم الله تبارك وتعالى فإذا كان هذا كلامه صلى الله عليه و سلم في الاستغاثة به فيما يقدر عليه فكيف بالاستغاثة به أو بغيره في الأمور المهمة التي لا يقدر عليها أحد إلا الله كما هو جار على ألسنة كثير من الشعراء وغيرهم وقل من يعرف أن ذلك منكر فضلا عن معرفة كونه شركا

فإن قلت ما الجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى فاستغاثه الذين من شيعته على الذي من عدوه فإن ظاهر الحديث المنع من إطلاق لفظ الاستغاثة على المخلوق فيما يقدر عليه وظاهر الآية جوازه قيل تحمل الآية على الجواز والحديث على الأدب والاولى والله أعلم وقد تبين بما ذكر في هذا الباب وشرحه من الآيات والأحاديث واقوال العلماء أن دعا الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستفاثة بغير الله في كشف الضر أو تحويله هو الشرك الاكبر بل هو أكبر انواع الشرك لأن الدعاء مخ العبادة ولأن من خصائص الإلهية إفراد الله بسؤال ذلك إذ معنى الإله هو الذي يعبد لأجل هذه الأمور ولأن الداعي إنما يدعو إلهه عند انقطاع مله مما سواه وذلك هو خلاصة التوحيد وهو انقطاع الأمل مما سوى الله فمن صرف شيئا من ذلك لغير الله فقد ساوى بينه وبين الله وذلك هو الشرك ولهذا يقول المشركون لآلهتم وهم في الحيم ج تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ولكن لعباد القبور على هذا شبهات ذكر المصنف كثيرا منها في كشف الشبهات ونحن نذكر هنا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت