قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين وقوله تعالى فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى بذنوب عباده خبيرا وقوله تعالى قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته
فإن قيل هو لم يسأله أن يتفضل عليه وإنما أخبر أنه إن لم يدخل في عموم شفاعته فيا هلاكه قيل المراد بذلك سؤاله وطلب الفضل منه كما دعاه أول مرة وأخبر أنه لاملاذ له سواه ثم صرح بسؤال الفضل والإحسان بصيغة الشرط والدعاء والسؤال كما يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة الشرط كما قال نوح عليه السلام وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين
ومن شعر البرعي قوله ... ماذا تعامل يا شمس النبوة من ... أضحى إليك من الأشواق في كبدي ... فامنع جناب صريع لا صريخ له ... نائي المزار غريب الدار مبتعدي ... حليف ودك واه الصبر منتظر ... لغارة منك يا ركني ويا عضدي ... أسير ذنبي وزلاتي ولا عمل ... أرجو النجاة به إن أنت لم تجد ...
وجرى في شركه الى أن قال ... وحل عقدة كربي يا محمد من ... هم على خطرات القلب مطرد ... أرجوك في سكرات الموت تشهدني ... كيما يهون إذ الأنفاس في صعد ... وإن نزلت ضريحا لا أنيس به ... فكن أنيس وحيد فيه منفرد