فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 669

قال فأيما طائفة ممتنعة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء أو الاموال أو الخمر أو الميسر أو نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب أو غير ذلك من التزام واجبات الدين أو محرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو تركها التي يكفر الواحد بجحودها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء

قال وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الإسلام بمنزلة ما نعي الزكاة ومثل هذا كثير في كلام العلماء والمقصود التنبيه على ذلك ويكفي العاقل المنصف ما ذكره العلماء من كل مذهب في باب حكم المرتد فإنهم ذكروا فيه أشياء كثيرة يكفر بها الإنسان ولو أتى بحميع الدين وهو صريح في كفر عباد القبور ووجوب قتالهم إن لم ينتهوا حتى يكون الدين لله وحده فإذا كان من التزام شرائع الدين كلها إلا تحريم الميسر أو الربا أو الزنا يكون كافرا يجب قتاله فكيف بمن أشرك بالله ودعي إلى اخلاص الدين لله والبراءة والكفر بمن عبد غير الله فأبي عن ذلك واستكبر وكان من الكافرين

قوله وحسابه على الله أي الى الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى حسابه فإن كان صادقا من قلبه جازاه بجنات النعيم وان كان منافقا عذبه العذاب الأليم وأما في الدنيا فالحكم على الظاهر فمن أتى بالتوحيد والتزم شرائعه ظاهرا وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك واستدل الشافعية بالحديث على قبول توبة الزنديق وهو الذي يظهر الإسلام ويسر الكفر والمشهور في مذهب أحمد ومالك أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت