فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 164

المفسرين هذه الأية- أعني معنى لفظ"الظلم"- كما فسّره النبي ?. فلذلك حينما قام الزمخشري بتفسير هذه الأية، يخالف تفسير النبي ? لها، قاموا بنقده وردّوا على ما قال فيه. وكان الزمخشري يرى أن معنى قوله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} أي لم يخلطوا إيمانهم بمعصية تفسقهم. وأبى تفسير الظلم بالكفر لفظ اللبس. [1]

حاول ابن المنير بنقد هذا القول وردّه، ويرى أن سبب هذا القول هو اعتقاده بوجوب الوعيد للعصات، وأنهم لاحظ لهم في الأمن كالكفار. وهذا القول فيه النظر، لأن العصات من المؤمنين إنما يخافون العذاب غير مخلّد, وهم أمنون من الخلود في النار, وأما الكفار غير أمنين منه. [2]

(1) انظر صالح بن غرم الله الغامدي، المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانصاف (حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع) ط 1، 1418 ه، ج 1، ص. 434.

(2) جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، محقق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوّض (الرياض، مكتبة العبيكان) ط 1، ج 2، ص. 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت