يرى محمد الشنقيطي أن تفسير الصحابي للقرأن الذي له تعلّق بسبب النزول فله حكم الرفع، واستدلّ بقول صاحب طلعة الأنوار:
تفسير صاحب له تعلق ... بالسبب الرفع له محقق. [1]
ومع ذلك يرى بعدم ثبوت رفعه إلّا فيما يتعلّق بالأمور التوقيفية التي لامجال للرأي فيه، وتكلم الشنقيطي في هذه القضية بالتفصيل، حيث يرى أن قول الصحابي: إما أن يكون مما لامجال فيه، وهذا بالطبع له حكم المرفوع إن لم يعرف الصحابي بالأخذ من الإسرائيليات، وإما أن يكون مما فيه مجال للرأي. إن انتشر القول ولم يعرف له المخالف فهو إجماع السكوتي، وهو حجة على الأكثر، وإن علم له مخالف من الصحابة فلا يجوز العمل بقول أحدهم إلا بترجيح بالنظر في الأدلة، [2]
(1) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (طبعه دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) . بدون السنة، ج 1، ص. 170.
(2) محمد الأمين الشنقيطي، مذكرة أصول الفقه، مكتبة العلوم والحكم، ط 5، عام 2001 م، ص. 200