عدم وجوب أخذ أقوال التابعين. [1] وهذا يدلّ على أن القول بوجوب الأخذ بالتفسير بالمأثور على مصطلحهم: تفسير الصحابة والتابعين، قول مردود عند الأئمة المشهورين، وعلى رأسهم أبو حنيفة؛ إذ صرح في قوله المشهور:"هم رجال ونحن رجال".
ويتبين من خلال هذا البحث أن مصطلح التفسير بالمأثور فيما ذكره الزرقاني و حسين الذهبي ومن تبع مسلكهما من المهتمّين بعلوم القرأن، مصطلح غير متّفق بين العلماء. وقدصرح عدنان محمد زرزور على عدم موافقته في إدخال تفسير القرأن بالقرأن من ضمن التفسير بالمأثور. وإن كان يرى أن تفسير القرأن بالقرأن من أحسن الطرق وأولى خطوات المنهج السليم في ذلك، ولكن لتعيين أنه من التفسير بالمأثور يحتاج إلى دراسة وتفحيص أوسع. [2]
(1) محمد لطفي الصباغ، لمحات في علوم القرأن واتجاهاته (بيروت، المكتب الإسلامي) ط 1، 1410 ه، ص. 210
(2) عدنان محمد زرزور، علوم القرأن مدخل إلى تفسير القرأن وبيان إعجازه (بيروت، المكتب الإسلامي) ط 1، 1401 ه، ص. 404.