ينطبق هذا على تفسير القرآن بالقرآن؟ فكيف يكون تفسير القرأن بالقرأن مأثورا؟، فعن من أثره؟. [1]
وإن تفسير القرآن بالقرآن لا يكون طريقه الأثر، ولا يجزم بمأثوريته، بل هو داخل من ضمن تفسير من فسّر به. فإن كان المفسّر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو من التفسير النبوي, وإن كان المفسر به الصحابي، فله حكم تفسير الصحابي, وإن كان المفسّر به التابعي، فله حكم تفسير التابعي. [2] وهكذا كل من فسّر آية بآية فإن هذا التفسير ينسب إليه.
ب- ما يتعلق بالحكم، فإن بعض من درج على هذا المصطلح نصّ على وجوب اتباعه والأخذ به.
(1) وعلى سبيل المثال، كان ابن كثير ومحمد الأمين الشينقيطي ممن يهتمون بتفسير القرأن بالقرأن، وقد ألفا كتابا ممثّلا لرأيهما في بحث عن القرأن بالقرأن. ولكن هناك تساؤلات، هل تفسيرهما للقرأن بالقرأن من الأثر؟ ثم من أثّرهما على حمل أية أو ربط أية بأية أخرى؟ وأكيد، أن هذا من اجتهادهما. فلذلك تعجب مساعد الطيار قائلا: فكيف يكون إجتهاد المتأخرين والمعاصرين بل أهل البدع الذين يحملون بعض الآي على بعض ويفسرونها بها، وكيف يدخل هذا في المأثور عن الصحابة والتابعين؟! وهكذا مما يجعل الباحث يتركز في بحث هذه القضية (انظر مساعد الطيار، مفهوم التفسير والتأويل ص. 22)
(2) مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار، فصول في أصول التفسير (الرياض، دار ابن الجوزي) ط 3، سنة 1420 ه، ص.53.