فإنه قد فسر في موضع أخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع أخر. [1]
4.ابن جزي الكلبي يقول: نفسّر بعض القرأن ببعض، فإن دلّ موضع من القرأن على المراد بموضع أخر، حملناه عليه ورجّحنا القول بذلك على غيره من الأقوال. [2]
وهذه أقوال العلماء في أهمية تفسير القرأن بالقرأن. وفي رأي خالد بن عبد الرحمن العك أن العلماء القدماء قد أجمعوا على من أراد أن يفسّر القرأن الكريم عليه أن يقدّم تفسيره من القرأن نفسه , فما أجمل في مكان فإنه قد فسّر في موضع أخر, وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع أخر. فلزم أن ينظر في القرأن نظرة فاحص مدقق ويجمع الأيات في مكان واحد ثم يقارن بعضها على الأخرى. [3]
(1) أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مجموع الفتاوى، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، بدون الطبع. ج 13، ص. 363.
(2) انظر طاهر محمود محمد يعقوب، أسباب الخطاء في التفسير دراسة تأصيلية (دار ابن الجوزي) ط 1، سنة 1425 ها ج 1، ص.93
(3) خالد بن عبد الرحمن العك، أصول التفسير وقواعده (بيروت، دار النفائس) ط 3، سنة 1414 ه، ص. 79.