فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 164

لأنه قد وضع في مقدمته طرق التي نهج بها. [1] ولها أثر كبير للأمة في معرفة تفسير القرأن بالقرأن.

وفيما يرى الباحث أن الشنقيطي يلجأ كثيرا إلى ثلاثة اتجاهات: اتجاه أصول الفقه، واتجاه قواعد اللغة العربية، واتجاه جمع الموضوعات. وهذه الثلاثة تدل على أن تفسير القرأن بالقرأن هو إجتهاد المفسّر، وليس من التفسير بالمأثور، فلا يسلم من الخطاء والنقص،. فمن خلال دراسة الباحث أن الطرق التي وضعها الشنقيطي لها مميزاتها، ومن تلك المميزات منها:

1.التجأ الشنقيطي إلى منطقه المبتكر، حيث أنه يفسّر القرأن بنظرية"القرينة"في نفس الأية، ومثل بقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} . [2] استدل أبو حنيفة وبهذه الأية إلى قتل المسلم بالكافر الذم،, ولكن جمهور العلماء يرون أن المسلم لايقتل بالكافر، واستدلوا بقول رسول الله ?: (( لا يقتل مسلم

(1) مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار، فصول في أصول التفسير (الرياض, دار ابن الجوزي) ط 3، سنة 1420 ه، ص. 23.

(2) سورة المائدة: 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت