يقصد أنهم ضعفاء لا يستطيعون ذلك
وأما في حق الله عزوجل فلا ينفى شيء عنه إلا لإثبات كمال ضده كقوله تعالى (( ولا يظلم ربك أحدا ) )ففيه إثبات كمال عدله فأي ضد هذا الذي سيثبت كماله من القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه
وثالثها أنه رفع للنقيضين وهذا ممتنع وحاول السقاف في ص 68 أن يرد هذا بضربه مثالًا بصفة الذكورة والأنوثة _ أي أن الله لا يوصف بهما ومع ذلك لم يكن هذا ممتنعًا _
والجواب من وجهين
أولهما أن صفتي الذكورة والأنوثة ليستا نقيضين فبينهما صفة وسطية وهي الخنوثة فلا تقاسان على صفتي الدخول والخروج
وثانيهما أن السلف لم يقولوا الله لا ذكر ولا أنثى والعياذ بالله بل أثنوا على الله عزوجل بما أثنى به على نفسه بدون تكلفات
ثم يقال أن الذكورة والأنوثة من صفات المخلوقات التي تتناكح وتتكاثر بالنكاح والله عز وجل نزه نفسه عن أن يتخذ صاحبةً وهو الأول والآخر
والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان معًا وهذا بديهي فقولك مثلًا (( هذا الرجل مسلمٌ وكافر ) )أو (( ليس بمسلم ولا كافر ) )فهذا ممتنع ومثله قولكم في الله (( لا داخل العلم ولا خارجه ) )