فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 173

وقد احتج السقاف بقوله تعالى (( وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ

وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ )) معارضا بها آيات العلو

والجواب أن يقال أن ظاهر الآية ليس في فيه أن ذات الله في السماوات والأرض فإنه لم قل (وهو في السموات) فالظرف متعلق باسم الله فيكون بمنزلة قوله تعالى (( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) )فعلى هذا يكون القرآن يفسر بعضه بعضًا ولا يظن الظان أن هذه الآية دليل على مذهب فإن ما فوق السماوات وما تحت الأرض غير مذكور في الآية وهم يقولون (( الله في كل مكان ) )

وقد دلت أدلة الكتاب والسنة على أن الله عز وجل ليس في الأرض من أشهرها آيات المجيء والنزول وأحاديث والإحتجاب فالذي في كل مكان لا يكون للحجاب في حقه معنى والآيات التي قبض الله عز وجل للأرض وغيرها من المحكمات وردنا للتأويل فلو أخذنا بفهم السقاف لهذا النص لرددنا ظواهر جميع النصوص الأخرى وللنص معنى متجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت