وهو الذي لا يقبل واحدا منهما لانه فاقد لبعض شروط هذه الصفات وهي الحياة فلا يستحيل وجوده حينئذ، فكذلك شرط الاتصال والانفصال والاختصاص بالجهات والتحيز والقيام بالمتحيز من صفات الاجسام والاعراض، فإذا كانت هذه صفات الجسم الذي نعرفه فالله تعالى ليس كذلك لاننا عاجزون عن إدراكه ولا يمكننا أن نقيس عليه غيره لانه سبحانه ليس من جنس الاجسام ولا له شكل وهيئة؟ وكل ما خطر في أذهاننا فالله تعالى ليس كذلك لانه أخبر بذلك فقال * (ليس كمثله شئ) * و * (لم يكن له كفوا أحد ) ) )
قلت خلاصة جواب الغزالي أن هذا الإلزام إنما يصح في حق الأجسام التي تكون في حيز
ويجاب على اعتراضته على صفة العلو بمثل هذا الجواب فيقال إنما تصح إلزامتك في حق المخلوقات التي تحيط بها الأحياز أما الله عز وجل فليس فوقه شيء
ومزية قولنا على قولكم أن قولنا تعضده ظواهر النصوص وإجماع السلف والعقل الصريح والفطرة السليمة
نقل السقاف في ص 75 عن الغزالي قوله في الإحياء (4/ 434) :"أن الله تعالى مقدس عن المكان ومنزه عن الاقطار والجهات وأنه ليس داخل العالم ولا"