فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 173

واحتج السقاف في ص 32 بقوله تعالى (( إني ذاهب الى ربي سيهدين ) )والجواب

أن يقال أن القرآن يفسر بعضه بعضا فالذهاب هنا هو الهجرة قال تعالى (( إني مهاجر إلى ربي ) )ومعنى الآية مهاجر الى الأرض التي أمرني ربي بالهجرة إليها أو إلى رضا ربي وهذا له نظيره فقد قال صلى الله عليه وسلم (( فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ) )رواه البخاري

ولو حملنا الآية على فهم السقاف لكان الله في مكانٍ في الأرض دون آخر وهذا لم يقل به أحدٌ من العالمين حتى الجهمية يقولون هو في كل مكان

فهذا الإجماع على عدم الأخذ بهذا الفهم السقيم يجعل لآيات العلو مزيةً فإن ظاهرها أجمع عليه السلف بخلاف فهم السقاف لهذه الآية الذي لم يقل به أحد

ثم إن القرآن يفسر بعضه بعضًا فقد دل القرآن على أن إبراهيم إنما هاجر إلى أرضٍ أمره الله بالهجرة إليها ولم يأت أنه رأى الله عز وجل

وهذه قرينة الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت