زعم هذا المأفون تبعا لشيخه الغماري _ كما ص 22_ تواتر الامتحان بشهادة أن لا اله الا الله ولكن الغماري عاد لينقض هذا التواتر المزعوم ببذكره لرواية (( من ربك ) )فهذه من تناقضات الغماري الواضحات بل ومن تناقضات غلامه السقاف
وأقول أيضا ردًا على هذه المهاترة أن الامتحان بقولنا (( من ربك؟ ) )سؤال عن الربوبية ويجوز أن يكون عن الألوهية والامتحان بالشهادة سؤال عن الألوهية والامتحان (( بأين الله؟ ) )سؤال عن الأسماء والصفات وهذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين التوحيد كله لا كما يزعم الأشاعرة أن من آمن بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم دون الرجوع الى تأويلاتهم أو على الأقل عاملها معاملة المجهولات التي لم يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبينها وهذا مايسمونه بالتفويض لم يكن موحدًا
وهنا ألزم السقاف بتضعيف حديث (( أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد ) )لأنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الاستعاذة بالله وحده _ وقد احتج السقاف بهذا الحديث في رسالته الإغاثة ص 23 _
ومع صحة حديث الجارية و كونه درجته من أعلى درجات الصحة فان لا يجوز الاعتراض عليه بهذه الاعتراضات السمجة
وقد أجاب الخطابي في معالم السنن عن هذه الشبهة _ كما في عون المعبود (3/ 143) _بقوله (( قوله أعتقها فإنها مؤمنة ولم يكن ظهر له من إيمانها أكثر من قولها حين سألها أين الله قالت في السماء، وسألها من أنا فقالت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذا سؤال عن أمارة الإيمان وسمة أهله وليس بسؤال عن أصل الإيمان وحقيقته. ولو أن كافرًا جاءنا يريد الانتقال من الكفر إلى دين