تأول السقاف نصوص تنزيل القرآن بأن المقصود بها تنزل الملائكة حيث قال في ص 57_ 58 (( ، وأما الايات التي فيها ذكر النزول كقوله تعالى: *(نزل به الروح الامين) * الشعراء: 192 وقوله تعالى: * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * فلا دلالة فيها لما تريده المجسمة البتة، وانما فيه أن الملائكة تنزل من السماء مسكنهم الاصلي إلى الارض، وأن القرآن نقله سيدنا جبريل عليه السلام من السماء أو من اللوح المحفوظ الذي هو فوق السماء السابعة إلى الارض بأمر الله تعالى. وكل ما أنعم الله به علينا من نعم ورزق أمدنا به يقال: أتانا من عند الله أو أنزله الله تعالى إلينا، ومنه قوله تعالى: * (وأنزلنا الحديد) * مع أن الحديد يستخرج من باطن الارض، ويقال: نزل الامر بهم، ومنه قوله تعالى: * (فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين) ومنه قوله تعالى: (وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج) الزمر 6، وهذه الانعام لم تمطر السماء بها قط ))
قلت جواب هذا من وجوه
أولها أن تأويله لنزول القرآن بنزول جبريل ينقضه قوله تعالى (( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) )
ولم يقل من اللوح المحفوظ