فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 173

واحتج السقاف بقوله تعالى (( كل شيء هالك إلا وجهه ) )على تأويل الوجه بالذات باعتبار أننا لو حملنا الآية على حقيقتها للزم المجسمة (الموحدون) إثبات الفناء لبقية الصفات.

قلت: وهذا إلزام ساقط ذكر الوجه في الآية من باب إطلاق الخاص وإرادة العام؛ كقوله تعالى (( اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ) )

فهل معنى هذا أن أخوة يوسف لا يريدون إلا وجه يعقوب صلى الله عليه وسلم؟!! أو أن يعقوب صلى الله عليه وسلم لا وجه له؟!!

أولها ما صح عن عبدالله بن سلام قوله (( مسح الله ظهر آدم بيديه فأخرج فيهما من خالق من ذريته ) )رواه الآجري في الشريعة (ص 322) بسند حسن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت