فقد قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (3/ 43) (( فَيُقَالُ لِمَنْ نَفَى الْجِهَةَ: أَتُرِيدُ بِالْجِهَةِ أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مَخْلُوقٌ؟ فَاَللَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمَخْلُوقَاتِ أَمْ تُرِيدُ بِالْجِهَةِ مَا وَرَاءَ الْعَالَمِ؟ فَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ قَالَ اللَّهُ فِي جِهَةٍ: أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ؟ أَوْ تُرِيدُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ دَاخِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ؟ فَإِنْ أَرَدْت الْأَوَّلَ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ أَرَدْت الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ ) )
فانظر كيف جعل كلام كل من المثبت والنافي فيه حق وباطل والإستفصال لمعرفة حكم القائل
ولو كان السقاف يستفيد من هذا النص إثبات شيخ الإسلام للجهة فينبغي أن يستفيد نفيها أيضًا فالشيخ لم يفرق بينهما وهذا ممتنع
زعم السقاف في ص 95 أن الستة (وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة) قد تحاشوا الرواية عن الدارمي عثمان بن سعيد رغم أنه من طبقة شيوخهم
فيقال له اثبت العرش ثم انقش