بآيات الإنجيل لإثبات عبودية عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وليس لمدعٍ أن يدعِ أنَّ علماء المسلمين يؤمنون بالإنجيل (المحرف) لاحتجاجهم بآياته!!
زعم السقاف أن السلف كانوا يفوضون معاني الصفات وقد تقدم نقض هذا بالبرهان الدامغ وأضيف هنا أن قول مالك وغيره من السلف في نصوص الصفات (( أمروها كما جاءت بلا كيف ) )دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف ) )إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات
وما يهمني هنا تبرئة الإمام أحمد من تهمة التفويض التي ألصقها به السقاف محتجًا بقوله في أحاديث الصفات (( نمرها كما جاءت بلا كيف ولا معنى ) )أو كما قال رحمه
وهذا الأثر لا يثبت عن الإمام أحمد لتفرد إسحاق بن حنبل به عنه وقد قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في السير (13/ 51) : (( له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويغرب ) ). ونقل العليمى في (( المنهج الأحمد ) ) (1/ 245) عن أبي بكر الخلال قوله: (( قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بشيء يسير، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم ) )