احتج السقاف في ص 52 بالإجماع الذي نقله القاضي عياض حيث قال _ كما في شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 24) (( قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى *(أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الارض) * ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم ))
قلت وهذ إجماع مكذوب منقوض فأول ما ينقضه حديث الجارية نفسه فقد صرحت الجارية باثبات العلو أمام النبي صلى الله عليه وسلم وأقرها على ذلك
وثاني ما ينقضه ما رواه أبو داود في في مسائل الإمام أحمد
(ص 263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك (إمام مذهب القاضي عياض في الفقه) أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان ) )
وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا ) )وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه ) )وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك ) )وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه ) )وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضًا (انظر تهذيب التهذيب