احتج هذا المنفوخ برواية سعيد بن زيد عن توبة العنبري عن عطاء بن يسار به _ وقد ذكر سندها المزي في تحفة الأشراف (8/ 427) _ والتي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم مد يده اليها (أي الجارية) مستفهما من في السماء؟ قالت الله قال فمن أنا؟ فقالت رسول الله قال اعتقها فانها مسلمة )) ليزعم أن حديث الجارية من رواية معاوية السلمي مضطربة وهنا اتهم الشيخ الألباني بالتناقض في شأن سعيد بن زيد اذ أعل به هذه الرواية في مختصر العلو وحسن روايته في ارواء الغليل فأقول ردا على هذا الهراء: أنه حتى لو كانت رواية سعيد بن زيد حسنة وهو صدوق فان روايته هنا معلولة بمخالفته لمن هو أوثق منه عند مسلم ولا يعزب عن ذهنك أن اسناد مسلم على شرط الشيخين فرجاله ثقات متفق عليهم عند أهل الفن هذا ان كانت روايته حسنة والصواب أنها دون ذلك فإن سعيد بن زيد بن درهم على ما جاء في تهذيب التهذيب (2/ 308)
ثقة عند ابن معين في رواية وقال أحمد لا بأس به ووثقه ابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب وقال البخاري والدارمي (( صدوق حافظ ) )
وأما من جرحه فأولهم يحي بن سعيد القطان
قال ابن المديني سمعت يحي بن سعيد القطان يضعف سعيد بن زيد في الحديث جدا ثم قال قد حدثني وكلمته
قلت إذن القطان أعلم بحال سعيد بن زيد من غيره لالتقائه به وجرحه هنا مفسر فلا أقل من أن يعتبر عند اصدار الحكم النهائي على سعيد
وقال أبو حاتم الرازي (( ليس بالقوي ) )وقاله النسائي أيضا
وهذان اعتدهما السقاف في إنزال هلال من درجة الثقة إلى الصدوق وحكمها على هلال أعلى من حكمهما على سعيد والحمد لله