عندكم حجة في هذه المسألة، إذ غاية أقوالهم أن تكون ظواهر سمعية، وأدلة لفظية معزولة عن الثقة، متواترها يدفع بالتأويل، وآحادها يقابل بالتكذيب، فنحن لم نحتج عليكم بما حكيناه، وإنما كتبناه لأمور: منها: أن يعلم بعض ما في الوجود وبعلم الحال من هو بها جاهل
ومنها: أن نعلم أن أهل الإثبات أولى بالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين، وأئمة الإسلام، وطبقات أهل العلم والدين من الجهمية والمعطلة.
ومنها: أن نعرف الجهمي النافي لمن خالف من طوائف المسلمين، وعلى من شهد بالتشبيه والتمثيل، وعلى من استحلّ بالتكفير وعرض يفترق من الأمة ))
هذا كاف لبيان إفك السقاف هداه الله
وبقي أن نقول أن البهائم أسلم عقيدةً من المعطلة كيف لا وهي داخلة في عموم قوله تعالى (( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) )
قال السقاف في 49 (( وأما قولهم بأن الانسان والحيوان يعلم بالفطرة بأن الله في السماء فمغالطة واضحة منهم!! وذلك لانهم اخترعوا خرافة زعموها دليلا