فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 173

(ص) "لا تفضلوني على يونس بن متى"فقال مالك إنما خص يونس بالتنبيه على التنزيه لانه (ص) رفع إلى العرش ويونس عليه السلام هبط إلى قاموس البحر ونسبتهما مع ذلك من حيث الجهة إلى الحق جل جلاله نسبة واحدة، ولو كان الفضل بالمكان لكان عليه السلام أقرب من يونس بن متى وأفضل ولما نهى عن ذلك ))

قلت هذا كذبٌ على الإمام مالك لم ينقله هذا المبتدع بسندٍ متصل إلى الإمام

وأما التأويل فالرد على هذا التأويل أن الحديث عام وتخصيصه بهذا الأمر تحكم مكشوف والمعنى الصحيح أن منع التفضيل من حيث النبوة والرسالة قال تعالى (( لا نفرق بين أحد من رسله ) )ويدخل في ذلك غير الأنبياء من باب أولى

وزعم السقاف أن قوله تعالى (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) )سيق مساق الإنكار على اليهود الذين يعتقدون إمكان ذلك

حيث قال في ص 81 (( فيقول الله موبخا لهم: هل تتخيلون أن يأتيكم الله في غمامة أو سحابة هو والملائكة حتى تؤمنوا؟! أي على تصوركم الفاسد أيها المشبهة المجسمة!! وهم الذين يقولون بأن الله تعالى لما فرغ من خلق السموات والارض تعب فأراد أن يستريح فاستلقى على العرش!! فابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت