فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 173

لم يرد في الكتاب ولا في السنة لا يصح وصف الله تعالى به) * فقول من قال إثباته بدعة ونفيه بدعة هو في الحقيقة باطل وبدعة!! ))

قلت كذبت يا حسن فنحن نرى أن هذه العبارة كفر وننكرها ونؤمن أن نقيضها هو الصواب

ولكن لو قال قائل كما دعا السقاف (( الله عز وجل لا يشبه الفأر ) )لم يكن ذلك مدحًا فلو قلت لملك وأنت تمدحه (( أنت لا تشبه الفأر ولا الكلب ولا القطة ) )لأضحك العقلاء عليه وأغضب ذلك الملك منه فما بالك برب العالمين

أما قوله تعالى (( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) )ففيه الجمع بين نفي النقص وإثبات الكمال أما مجرد نفي النقص فلا يعد كمالًا كأن تقول (( الجدار لا يظلم ) )فهذا ليس فيه إثبات العدل له

الوجه الثاني من وجوه نكارة هذه العبارة أن تخصيص بعض الأفراد بالذكر موهم لعدم وجود العموم

ومعناه أنك لو قلت في ملك (( أنت لا تشبه الفأر ) )قد يفهم السامع أنه يشبه حيوانًا آخر لهذا فقد جاء نفي المثليه والشبه عامًا في النصوص

الوجه الثالث أن هذا المثال حجة على المعطلة فلو قائل في قولكم في ملك من الملوك (( لا يشبه الفأر ) )تشبيه له بالفيل فهو أيضًا لا يشبه الفأر ومن هذا نعرف أن الطريقة السلفية في نفي النقص وإثبات كمال ضده هي أسلم وأعلم وأحكم من طريقة المعطلة البدعية والتي لا تسلم من الإعتراضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت