فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 173

وهب قال"أكرموا البقر فإنها لم ترفع رأسها إلى السماء منذ عبد البجل حياء من الله عزوجل". ثم قال:"والمقصود أن هذه فطرة الله التي فطر عليها الحيوان حتى أبلد الحيوان الذي نضرب ببلادته المثل وهو البقر،. اه‍"

وبوب السقاف لذلك بقوله (( فصل المتمسلفون يستدلون لعقيدتهم بطبائع البقر والحمير والدجاج من الامور المضحكة جدًا ) )

ثم قال (ولقد كرمنا بني آدم) * فعقيدة الانسان الموحد الذي يتوجه بوجهه وجسده ويديه إلى جهة الكعبة أحرى من عقيدة البقر والحمير والدجاج التي يعتقدها هذا المتمسلف وبدندن حولها!! لا سيما وأن تلك الدواب غير عاقلة!! وقد شبه الله تعالى الكافر في البلادة وعدم الفهم بها كما تقدم في مثل قوله تعالى * (أولئك كالانعام بل هم أضل ) )

قلت ابن القيم لو يورد هذا للإستدلال كما زعم السقاف المفتري

قال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (1/ 212) (( فصل

في جواب من يقول: كيف يحتجّ علينا بأقوال الشعراء والجن وحُمر الوحش؟! ولعل قائلًا يقول: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال مَنْ حَكَيْت قوله ممن ليس قوله حجة، فأجلب بها، ثم لم تقنع بذلك حتى حكيت أقوال الشعراء، ثم لم يكفك ذلك حيت جئت بأقوال الجن، ثم لم تقتصر حتى استشهدت بالنمل وحُمر الوحش، فأين الحجة في ذلك كله

وجواب هذا القائل أن نقول: قد علم أن كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وسائر أنبيائه عليهم السلام والصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت