ونقل الحافظ ابن رجب في فتح الباري (9/ 279) عن ابن حامد قوله: رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبدالله الإتيان، أنه قال: تأتي قدرته، قال: وهذا على حدَّ التوهم من قائله، وخطأ في إضافته إليه
قلت وقد تفرد حنبل بن إسحاق بالرواية المشار إليها وقد أنكرها إسحاق بن شاقلا أيضًا كمل نقل شيخ الإسلام في الفتاوى فهذه الرواية مردودة لتفرد إسحاق بن حنبل بها
وعلى فرض صحتها فإن المعنى المنفي هو المعنى الذي يتوهمه الجهمية بدليل أن السائل سأله عن أحاديث الرؤية أيضًا
وقد ثبت عن الإمام أحمد ثبوتًا يقرب التواتر إثباته للرؤية
قال الخلال في السنة أخبرني موسى بن محمد الوراق قال عبيد الله بن أحمد الحلبي سمعت أبا عبد الله وحدثني بحديث جرير بن عبد الله في الرؤية فلما فرغ قال على الجهمية لعنة الله
وفي (( مسائل إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ) ) (2/ 152/1850) قال: (( سمعت أبا عبدالله يقول: من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي، والجهمي كافر ) )
وقد ثبتت عن الإمام أحمد آثار عديدة تدل على أنه كان من مثبتة الصفات