فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 173

بقوله تعالى: * (من في السماء) * سيدنا جبريل أو أي ملك يرسله الله ليخسف أي قرية أو أي موضع من الارض، كما أرسل الملك الذي خسف الارض بقوم سيدنا لوط عليه السلام، والملائكة مسكنها السماء ))

قلت وهذا مردود لأنه هروب من تشبيه المكان الى تشبيه المكانة كما تقدم ثم إن العرب اذا قالت فلان في السماء نعرف من واقع الممدوح أن المادح يقصد المكانة لأن هذا الممدوح معنا في الأرض وهذه القرينة لا تنطبق على رب العالمين فتنبه

ثم إن هذا مخالف لتفسير السلف كما قدمنا

وأما تأويله بجبريل فضعيف لأن الله عز وجل إنما يحذرنا نفسه قال تعالى (( ويحذركم الله نفسه ) )

ولم تأت لفظة (( أمنتم ) )في سياق تحذير في القرآن إلا والمقصود بها رب العالمين

قال تعالى (( أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ) )

ثم إذا كان جبريل _ عليه السلام _ قد خسف الأرض بقوم لوط فهل هو من يرسل الحاصب على أيضًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت