ولو فرضنا جدلًا أن إبراهيم كان يعني أن سيهاجر إلى أرضٍ يلقى فيها الله فإن هذا لا يعارض علو الله عز وجل على خلقه فإن موسى كلم الله عز وجل
والله في العلو وهو في الأرض
والقرآن يفسر بعضه بعضًا فإن رأى السقاف أننا تركنا الأخذ بظاهر هذه الآية بظواهر آيات أخرى في تفسيرها
وهذه القرائن غير موجودة في قوله تعالى (( إذ قال الله يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا ) ) (آل عمران:55)
قال ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية (( قال الله لعيسى: {إني متوفيك ورافعك إلي} فتوفاه ورفعه إليه ) )
وقال بعدها على لسان بعض أهل التفسير (( قالوا: ومعنى الوفاة: القبض، لما يقال: توفيت من فلان ما لي عليه، بمعنى: قبضته واستوفيته. قالوا: فمعنى قوله: {إني متوفيك ورافعك} أي قابضك من الأرض حيا إلى جواري ) )
وقال ابن جرير 5623 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا} قال: فرفعه الله إليه، توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا