فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 173

وضرب مثالا ثانيا وهو الزواج والعزوبية والجواب أن يقال أن هذا من خصائص المخلوقات المتناكحة لهذا يمكنك أن تقول في الجماد (( غير متزوج ولا أعزب ) )غير أن ليس كمالًا

وأن تقول ذلك في الملك ولا يكون كمالًا والسلف لم يثنوا على الله عز وجل بشيء من الله بل لا يوجد لهذا نظير في الكتاب أو السنة

ورابعها أنه تشبيه لله بالعدم وهذا واضح

وقد حاول السقاف نفي هذا الإلزام

فنقل في ص 71 عن الغزالي قوله في الإقتصاد ص 28 (( فإن قيل: فنفي الجهة يؤدي إلى المحال وهو إثبات موجود تخلو عنه الجهات الست ويكون لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه وذلك محال!!"قلنا: إذا كان هذا الموجود جسما يأخذ حيزا في الفراغ وله حد أي طول وعرض وارتفاع بأي شكل كان ثم وصفناه بعد ذلك بأنه لا متصل ولا منفصل أي لا داخل العالم ولا خارجه ولا هو في جهة كان ذلك مقتضيا الاخبار عن عدمه؟ وقولنا ساعتئذ لا هو متصل ولا منفصل محال. وهو كقول القائل يستحيل أن يوجد موجود. لا يكون عاجزا ولا قادرا ولا عالما ولا جاهلا ولا أعزب ولا متزوجا ولا ذكرا ولا أنثى أو خنثى ولا في نور ولا في ظلمة!! فإن كان ذلك الشئ قابل للمتضادين فيستحيل خلوه من أحدهما، وأما إذا كان جمادا مثلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت