وقول الهيثمي (( رجاله رجال الصحيح ) )ليس تصحيحًا كما ظن السقاف الجهول فإن رجال الصحيحين فيهم المدلس الذي لم تخرج أحاديثه بالعنعنة في الصحيحين وفيهم المختلط الذي لم يخرجوا أحاديثه حال الإختلاط وفيهم من هو ضعيف في بعض الشيوخ دون بعض والثقات مطلقًا لا يمتنع أن يرووا خبرًا شاذًا
وأما التعارض الذي زعمه السقاف فعلى فرض وجوده فحديث الجارية أرجح حتى لو كان حديث الملك صحيحًا للشواهد التي أوردتها بل هذا الحديث غايته أن يكون حسنًا وإسناد حديث الجارية صحيح ولو فرضنا أنه حسن فقط فله شواهد ولم يوصف أحدٌ من رواته بالوهم
حسن المحاججة ببيان بطلان القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجة
زعم السقاف في أول صفحةٍ من كتابه أن الله لا داخل العالم ولا خارجه وهذا القول باطل من وجوه
أولها أنه بدعة لم يقل به أحدٌ من السلف
وثانيها أنها مجرد سلوب ولا تمدح في السلب فلو قلت (( فلان لا يبخل ) )لا يعني هذا أنك تمدحه لأنك قد تقصد أنه لا يوجد عنده ما يبخل به وفي هذا يقول الشاعر ساخرًا من إحدى القبائل
قبيلة لا يغدرون بذمة *** ولا يظلمون الناس حبة خردل