فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 173

فإن قال الجهمي: هذا قياسٌ منكم لله على مخلوقاته

قيل له: ليس كذلك بل إن قولكم أن الله عز وجل إذا كان على العرش لزم من ذلك التحيز والجسمية هو عين قياس الشاهد على الغائب

وبهذا يظهر تناقض القوم وأنه لا أدلة عقلية ولا حتى نقلية على قولهم

فغاية ما يحتجون به من النقليات قوله تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )

وهذه الآية يحتج بها الجهمية الحلولية فيقولون المخلوقات تكون في مكان دون مكان والله عز وجل يخالفها فهو في كل مكان

وأما أهل السنة فيحتجون بهذه الآية أيضًا فيقولون الآية تضمنت نفيًا و إثباتًا فأثبت لله صفات كمال مع نفي مماثلته للمخلوقات

وهذا ما نفعله فنثبت له العلو المطلق الذي ليس لأحدٍ من مخلوقاته

فإن قال السقاف رددت هذا الفهم لوقوع الإجماع على خلافه

قلنا وبهذا يجيبك منازعك أيضًا وآيات العلو لم ينعقد الإجماع على خلافها بل انعقد الإجماع على القول بها كما سيأتي بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت