وقوله تعالى (( أقبل ولا تخف ) )
فالمقصود منه أقبل على العصا وإلا لو كان المقصود أقبل على الله الذي أمامك _ كما يفهمه السقاف من السياق _ لكان يراه فطلب الرؤية بعد ذلك لا وجه له
ثم نقول للسقاف إذا كان السياق يدل على هذا المعنى فلم لا تقول به
فإن قال: الأدلة العقلية على خلافه
قلنا: قولكم في أن الله لا داخل العالم ولا خارجه أبعد عن بداهة العقول مما فهمت من الآية فرفع النقيضين معلوم البطلان بالضرورة غير أن الأشاعرة ألجأتهم المقدمات الفاسدة إلى هذا القول
ويكفيك من بطلان هذا القول أنك لا تجد أحدًا من السلف الصالح تكلم به فهو بدعةٌ منكرة
والأدلة العقلية على خلافه
فالموجودات إما أن تكون متحايثة _ متداخلة _ أو تكون متباينة
وقد ثبت بالنص والعقل أن الله عز وجل غير محايث لمخلوقاته فلم تبق إلا المباينة