فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 173

فلا يكون معنى الآية أن موسى سمع الصوت قبل أن يأتي للوادي

ولا يتأتى الجمع بين الآيتين إلا إذا فسرنا (( من الوادي ) (( عند الوادي ) )

وهذا ليس تأويلا كتأويلات الأشاعرة المتكلفة التي عند التحقيق حتى اللغة لا تخدمها كما سيأتي بيانه بل هو من تفسير الآيات بعضها ببعض بل هذا من أعظم الأدلة على التمسك بالظاهر واعتباره

وقد شهد امام في التفسير واللغة بجواز ذلك لغة وأنه هو الحق وهو قتادة بن دعامة السدوسي فقد قال ابن جرير الطبري في تفسيره 20885 حدثنا بشر وهو ابن هلال الصواف وهو ثقة حدثنا يزيد وهو ابن زريع وهو ثقة قديم السماع من سعيد حدثنا سعيد هو ابن ابي عروبة من أثبت الناس في قتادة عن قتادة أنه قال نودي من عند الشجرة وظاهر الآية يعضد ما ذهب اليه قتادة اذ أن قوله تعالى (( إني أنا الله رب العلمين ) )يمتنع أن يكون صادرًا من الشجرة!!

فعلى هذا يكون معنى الآية هو أن موسى سمع نداء ربه عند الشجرة _ وقد دلت الآيات الأخرى على هذا المعنى _ وهذا لا يعارض علوه على خلقه كما ترى

ثم إننا لو قلنا أن الله عز وجل نزل وكلم موسى لم يكن في ذلك نفيٌ لعلوه على خلقه قبل وذلك وبعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت