فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 173

يكون معنى قوله تعالى (( من شاطيء الوادي الأيمن ) )عند شاطيء الوادي الأيمن لأن الشجرة في الشاطيء كما نبه على ذلك ابن هشام في مغني اللبيب _ وهذا بديهي _

وظاهر القرآن يدل على أن الله عز وجل كلم موسى في الوادي المقدس

قال تعالى (( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) )

والشجرة في الوادي المقدس بداهةً فيكون قوله (( من شاطيء الوادي الأيمن من الشجرة ) )

كقولك (( كلمت فلانًا عند بيته عند الباب ) )

فإن النداء لم يحصل إلا عندما جاء موسى للمكان قال تعالى (( فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين ) )

فهذه الآية تفسر قوله تعالى (( (( فلما أتاها نودي من شاطيء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) )

فتأمل قوله في الآيتين (( فلما أتاها ) )

وقوله (( فلما جاءها ) )

ودلالة الآية الأولى على أن النداء لم يقع إلا عند قدوم موسى للوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت