فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 173

وقال عبدالله بن الإمام أحمد في (( السنة ) ) (584) :

(( رأيت أبي رحمه الله يصحح هذه الأحاديث أحاديث الرؤية ويذهب إليها وجمعها في كتاب وحدثنا بها ) ).

وروى الضياء في (( المختارة ) )عن أبي زرعة الرازي، قال (24) :

(( وحديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس صحيح، ولا ينكره إلا معتزلي ) ). يعتني باللفظ المختصر.

ولا يتوهم - كما يحاول أن يبث السقاف في روع القراء - أن أهل السنة والجماعة يثبتون الحديث بهذه الزيادة المنكرة الواردة فيه، والتي سبق أن بينا أن الحمل فيها على من هو دون حماد بن سلمة وليست الآفة منه.

والوجه الثاني: أن قول الذهبي هذا مجمل، وليس بحجة على أن الحمل في هذا الخبر عند الذهبي على حماد بن سلمة لأنه لما روي هذا الحديث في (( السير ) ) (10/ 113) ، قال: (( خبر منكر نسأل الله السلامة في الدين فلا هو على شرط البخاري، ولا مسلم، ورواته وإن كانوا غير مهتمين، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان ) ).

والوجه الثالث: أننا لو سلمنا بصحة أسانيد هذا الخبر - بهذه الزيادة - إلى حماد بن سلمة، فكيف تغاضى السقاف عن عنعنة قتادة بن دعامة السدوسي وهو عنده وعند شيوخه مدلس، ولو تغاضى عن هذه العلة فاين من أعل هذه الرواية بعكرمة؟!

قال البيهقي في (( الأسماء والصفات ) ): (( وقد حمل غيره من أهل النظر في هذه الرواية على عكرمة مولى ابن عباس ) ).

قلت: ونحن لا نحاول دفع التهمة عن حماد، لنصيب بها غيره، وإنما غايتنا أن السقاف إنما تغاضى عن بيان هذه العلل كلها حتى يسلم له اتهام حماد بن سلمة، كما هو الحال عند أسلافه من المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت