قال الحافظ أبو أحمد بن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 678) عقب روايته أحاديث الرؤية من طريق حماد:
(( هذه الأحاديث التي رويت عن حماد بن سلمة في الرؤية، وفي رؤية أهل الجنة خالقهم، قد رواها غير حماد بن سلمة، وليس حماد بمخصوص به فينكر عليه ) ).
ومن جهة أخرى فهي غير محفوظة عنه باللفظ المذكور.
وأما قول الذهبي: (( فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة ) ).
فالجواب عنه من وجوه:
الأول: أن الحديث بهذا التمام الذي ذكره الذهبي منكر، غير محفوظ عن حماد بن سلمة، فالآفة فيه من غيره.
تفصيل ذلك:
أن الحديث صحيح من حديث حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (( بلفظ ربي عز وجل ) ).
فقد أخرجه بهذا اللفظ:
الإمام أحمد (1/ 285) : حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، بإسناده ومتنه.
وأخرجه من طريقه: أبو القاسم الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة )) (1/ 509) . وقد اختلف في متنه على أسود بن عامر.
فرواه ابن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 677) من طريق: النضر بن سلمة شاذان، حدثنا الأسود بن عامر، بسنده، بلفظ: (( أن محمدًا رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة ) ).
وهذا سند واه بمرة، آفته النضر بن سلمة - شاذان - قال أبو حاتم: (( كان يفتعل الحديث ) ).