فإن قال قائل ما تصنعون بقوله تعالى (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) )وظاهره يخالف ما تزعمونه من اختصاص و غيره بالخلف باليد واليد هنا مضافة لله جل وعلا
فالجواب أن هذا من باب إطلاق الخاص وإرادة العام كقوله تعالى (( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) )وقد يكون هذا المحاسب _ بفتح السين _ قد عصى الله بلسانه أو عينه
وإطلاق الخاص مع إرادة العام لا ينفي وجود الخاص بل يؤكده كما هو الحال في الآية السابقة وفي قوله تعالى (( اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ) )فهم لا يريدون وجه يعقوب فقط وهذا لا يعني أنه ليس عنده وجه!!!!
وقد وجدت أثرًا عن ابن عباس في إثبات صفة اليد على شرط السقاف في الصحة
عند ابن جرير في التفسير (21/ 324)
قال حدثنا ابن بشار (هو بندار) ثنا معاذ بن هشام (وهو صدوق ربما وهم) ثني أبي (وهو سنبر وهو ثقة ثبت) عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس (( ما السموات السبع والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم ) )