فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 173

الأصبهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء فذكره

وأبو الزعراء هذا وثقه ابن حبان والعجلي وابن سعد وصحح له الحاكم وقال البخاري لا يتابع على حديثه فعلى هذا يكون حسن الحديث (انظر تهذيب التهذيب)

وبهذا يثبت هذا الأثر وفيه إثبات ابن مسعود لصفة الساق إذ أن الأثر صريح في أن الكشف عن الساق خاص بالمؤمنين وأدعياء الإيمان أما شدة الخطب فتقع على جميع الناس فتأمل

والأثر صريح في أن الكشف عن الساق هي العلامة التي يعرف بها المؤمنون ربهم وهذا لا يمكن أن ينطبق على شدة الخطب ومن هذا يعلم أن سواء كان اللفظ الراجح في الحديث المرفوع ساق أو ساقه فصفة الساق ثابتة

ومن المعلوم أن المعطلة قد شرقوا وغربوا بتفسير ابن عباس وغيره من السلف للكشف عن الساق بشدة الخطب زاعمين ان هذا تأويل والصواب ان هذا التفسير ليس تأويلًا لأن التأويل اللفظ عن ظاهره وظاهر الآية لا يدل على أن الساق صفة لله عز وجل إذ أن الساق لم تأت مضافة لرب العالمين

ومثله قوله تعالى (( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) )فمن حملها على القوة بناءً على أن الأيد مصدر آد يئيد أيدًا ليس مؤلًا إذ أن الأيد لم تأت مضافة لرب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت