قلت والسقاف يقوي رواية عمرو بن مالك النكري كما في كتابه الإغاثة بأدلة الإستغاثة ويصحح رواية أبي الجوزاء عن عائشة فضلًا عن ابن عباس ولا يمكن حمل هذا الأثر على تأويل المتأولين فكما أن للإنسان يد حقيقية يضع فيها الخردلة فلله عزوجل يد حقيقية فيها السموات السبع والأرضون السبع كالخردلة مع العلم أن الله (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )
وهذا الأثر ضعيف عندي ولكني ذكرته للإلزام
ومن أعجب التأويلات التي رأيتها لصفة اليد قول بعض المعطلة في قوله تعالى (( بل يداه مبسوطتان ) )قالوا قدرته ونعمته وهذا تلفيق بين تأويلين وهو تلفيق ساقط وذلك لوجوه
أولها أن اليدين من جنس واحد بدليل اتفاقهما باللفظ والفعل والصفة والقدرة والنعمة ليستا كذلك فالقدرة غير مخلوقة وعامة نعم الله مخلوقة
الثاني أن القدرة لا توصف بالبسط قال في لسان العرب (( في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.
والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطًا فانبسَط وبَسَّطَه فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاّ، بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعًا وبَلاّ
وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضًا. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة مستويَة؛ قال ذو الرمة: ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ
وقال آخر: ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ