فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 173

فيقولون: نعبد الله، ولا نشرك به شيئا.

قال: فيقولون: هل تعرفون ربكم؟

قال: فيقولون: سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه.

قال: فعند ذلك يكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا، كأنما فيها السفافيد.

قال: فيقولون: ربنا.

فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون.

قال: ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك، حتى يمر الرجل سعيا، ثم مشيا، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه.

قال: فيقول: أي رب، لماذا أبطأت بي؟

فيقول: لم أبطأ بك، إنما أبطأ بك عملك.

قال: ثم يأذن الله -تعالى- في الشفاعة.

فيكون أول شافع: روح القدس جبريل - عليه الصلاة والسلام -، ثم إبراهيم خليل الله، ثم موسى، ثم عيسى -عليهما الصلاة والسلام-.

قال: ثم يقوم نبيكم رابعا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله -تبارك وتعالى-: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] .

قال: فليس من نفس، إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، أو بيت في النار.

قال: وهو يوم الحسرة.

قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة.

ثم يقال: لو عملتم.

قال: فتأخذهم الحسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت