10)أنَّ اللهَ تعالى جعله دينًا قيمًا ملّة إبراهيم حنيفًا.
والمعنى أنه دين مستقيم لا عِوجَ فيه، وهو ملّة إبراهيم، مائلًا عن الشرك.
قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} (الأنعام: 161) .
11)أنّ إبليسَ يتربَّصُ للإنسان عليه كي يضلَّه عنه.
فوجب إذًا على العبد التمسكُ به والتزامُه، والحذرُ من مكائد الشيطان في الصَّدِّ عنه.
قال تعالى - عن إبليس: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ} (الأعراف:16) .
وقال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الزخرف:43) .
بل إنّ إبليسَ رنَّ لها رنَّةً - أي: الفاتحة - حين أُنزلت، كما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: (رَنَّ إِبْلِيسُ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الكِتَابِ) . (1)
ومثلُه له حكمُ الرفع؛ فإنه مما لا يقال بالرأي.
12)أنه هو الهدي النبويّ.
فما دعا إليه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم هو الصراط المستقيم.
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (المؤمنون:73،74) .
وكقوله تعالى {إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ، عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (يس:3،4) .
وكقوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الشورى:52) .
(1) صحيح. معجم ابن الاعرابي (2301) . صححه الطرهوني في موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (27/ 1) .