فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 115

10)أنَّ اللهَ تعالى جعله دينًا قيمًا ملّة إبراهيم حنيفًا.

والمعنى أنه دين مستقيم لا عِوجَ فيه، وهو ملّة إبراهيم، مائلًا عن الشرك.

قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} (الأنعام: 161) .

11)أنّ إبليسَ يتربَّصُ للإنسان عليه كي يضلَّه عنه.

فوجب إذًا على العبد التمسكُ به والتزامُه، والحذرُ من مكائد الشيطان في الصَّدِّ عنه.

قال تعالى - عن إبليس: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ} (الأعراف:16) .

وقال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الزخرف:43) .

بل إنّ إبليسَ رنَّ لها رنَّةً - أي: الفاتحة - حين أُنزلت، كما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: (رَنَّ إِبْلِيسُ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الكِتَابِ) . (1)

ومثلُه له حكمُ الرفع؛ فإنه مما لا يقال بالرأي.

12)أنه هو الهدي النبويّ.

فما دعا إليه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم هو الصراط المستقيم.

قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (المؤمنون:73،74) .

وكقوله تعالى {إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ، عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (يس:3،4) .

وكقوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الشورى:52) .

(1) صحيح. معجم ابن الاعرابي (2301) . صححه الطرهوني في موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (27/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت