1 - {بِسْمِ اللَّهِ} أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى، لأنَّ لفظ (اسم) مفرد مضاف، فيعُمُّ جميع الأسماء الحسنى.
{اللَّهِ} هو المألوه المعبود، المستحق لإفراده بالعبادة، لِمَا اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة، التي وسعت كل شيء، وعمّت كل حيّ، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومَنْ عَدَاهم فلهم نصيب منها. (2)
(1) معظم المعنى الإجمالي هنا مستفاد من تفسير العَلَّامة السَّعديِّ وابن كثير والقرطبي وابن عثيمين رحمهم الله.
(2) ملاحظة: لا يخفى أنه يُستحب التعوذُ بالله من الشيطان الرجيم عند تلاوة القرآن؛ إلا أني لم أتعرض لذلك لعدم خصوصيته في الفاتحة.
ولكنْ لتمام الفائدة فلْيُعْلَمْ: أنّ (معنى(أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ) ألوذ بالله وأعتصم بالله وأستجير بجنابه من شرّ هذا العدو؛ أنْ يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فِعْلِ ما أُمرتُ به، أو يحثني على فعل ما نُهيتُ عنه، لأنه أحرصُ ما يكون على العبد إذا أراد عمل الخير من صلاة وقراءة أو غير ذلك، وذلك أنه لا حيلةَ لك في دفعه إلّا بالاستعاذة بالله لقوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} . (الأعراف 27 ) ) . انظر تفسير الفاتحة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ص 36) .