فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 8167

أخلفه تخليفًا واستخلفته أنا: جعلته خليفتي، واستخلفه: جعله خليفة. والخليفة: الذي يُستخلف ممن قبله [1] .

الاستخلاف اصطلاحًا: أن يعقد الإمام في حياته لآخر الخلافة بعده [2] . وقد أجمع العلماء على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف، ويجوز له تركه، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر -رضي اللَّه عنه- [3] .

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"اتفقوا أن للإمام أن يستخلف قَبْل أم لا" [4] ، نقله ابن القطان (628 هـ) [5] أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال:"اعتقد كافة علماء الدين تولية العهد مسلكًا في إثبات الإمامة، في حق المعهود إليه المولى، ولم ينف أحد أصلها" [6] القاضي عياض (544 هـ) قال:"الاستخلاف غير لازم؛ إذ لم يفعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وانعقاد الخلافة بالتقديم والعقد من المتولي، كفعل أبي بكر لعمر، أو بعقد أهل الحل والعقد والاختيار، كفعل الصحابة بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا مما أجمع عليه المسلمون" [7] . ابن قدامة (620 هـ) قال:"من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته؛ لِما ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بعهد إمام قبله إليه، فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة على بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمع الصحابة على قبوله" [8] النووي (676 هـ) قال:"أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت"

(1) لسان العرب (9/ 82) (خلف) ، ومعجم مقاييس اللغة (2/ 210) (خلف) .

(2) روضة الطالبين (10/ 44) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 206) .

(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 205) .

(4) مراتب الإجماع (ص 126) .

(5) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 61) .

(6) غياث الأمم (ص 100) .

(7) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 221) .

(8) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت