الحياة، والأصل في المخلوقات الطهارة ما لم تستثنى، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن الميتة لا تحرم إلا لأنها تفسد بموتها، وتفقد خاصية الحركة والحياة، أما الجمادات -ومنها الأشجار والزرع والأرض- فليست كذلك؛ فلا تقاس عليها، بل هي طاهرة، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
الميتة تطلق على البهائم المباحة الأكل، إذا ماتت دون تذكية شرعية، وتطلق أحيانا على عموم الحيوانات [1] .
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا أن لحمَ الميتة، وشحمَها، ووَدَكَها [2] ، وغضروفَها، ومخَّها، وأن لحمَ الخنزير. . حرامٌ كله، وكل ذلك نجس" [3] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وأما أنواع النجاسات: فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتةِ الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي. . ." [4] .
النووي (676 هـ) حيث يقول بعد حديثه عن ميتة السمك والجراد:"وأما باقي الميتات فنجسة، ودليلها الإجماع" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الإجماع الحنفية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الاتفاق:
1 -قوله تعالى: {حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. . .} [البقرة: 173] .
(1) ويستثنى هنا الإنسان، فهو غير داخل؛ إذ فيه خلاف مشهور، من حيث النجاسة وعدمها. ولا يدخل أيضًا عظام الميتة وشعورها، فالخلاف فيها مشهور.
(2) الوَدَك: بفتحتين دسم اللحم والشحم، وهو ما يتحلب من ذلك،"المصباح المنير" (250) ، مادة (ودك) .
(3) "مراتب الإجماع" (44) ، وانظر:"المحلى" (1/ 128) .
(4) "بداية المجتهد" (1/ 116) ،"مواهب الجليل" (1/ 101) .
(5) "المجموع" (2/ 580) .
(6) "حاشية ابن عابدين" (1/ 330) .
(7) "المغني" (1/ 97) ،"الإنصاف" (4/ 283) ، وانظر:"مجموع الفتاوى" (21/ 99) .