الحبَشةِ" [1] ."
-وما رواه البخاري أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم بذي الحُلَيفةِ فأصبنا غَنَمًا وإبلًا، فعَدَلَ عشرةً مَن الغنمِ ببعير [2] .
• وجه الدلالة: أنه عليه الصلاة والسلام في الحديثين السابقين أعطى بعضهم غنمًا، وبعضهم إبلًا فبان جوازه [3] .
• إجماع الصحابة: حيث نقل ابن حزم إجماع الصحابة على ذلك فقال: فهذا عمل الصحابة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا مخالف لهم منهم [4] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على عدم جواز قسمة جنسين مختلفين قسمة جمع وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: سميت المهايأة بهذا الاسم: لأن كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به. ويقال: تهأيؤ بياء تحتية قبل الهمزة، وبه عبر صاحب الشرح الصغير ويقال: أيضًا تهانُؤ بنون قبل الهمزة ويحتمله كلامه من المهانأة، لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به [5] ، والمهايأة هي اختصاص كل شريك عن شريكه في شيء متحد كبيت مثلًا بحيث ينتفع كل واحد منهما بكامل البيت مدة من الزمن، على أن ينتفع الآخر بكامل البيت مد أخرى، فيجب أن يكون زمن المهايأة معلوم المدة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
(1) أخرجه البخاري (2/ 881) ، الحديث رقم (2445) .
(2) أخرجه البخاري الحديث رقم (32134) .
(3) المحلى بالآثار (6/ 426) .
(4) المحلى بالآثار (6/ 426) .
(5) الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك (3/ 659) .