فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 8167

مستأجر الفرس ليركبه أنه فارس، فيأخذ حكم المالك، ولا فرق.

2 -لأنه مستحق لنفعه استحقاقًا لازمًا فكان سهمه له كمالكه [1] .

3 -ولأنه تصرف في قتال العدو تصرف الفارس بوجه صحيح على وفق الشرع، فوجب له سهمه.النتيجة:أن الإجماع متحقق على أن من استأجر فرسًا ليغزو عليه، أن سهمي الفرس من استحقاق المستأجر المقاتل، وليست للمؤجر، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: أن من لحق بجيش المسلمين بعد انقضاء القتال، وبعد إخراج الغنيمة وإحرازها من دار الحرب إلى بلاد الإسلام، أنه لا حق له في الغنيمة لفوات سبب الاستحقاق، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن من جاء بعد انقضاء القتال بثلاثة أيام كاملة [2] ، وبعد إخراج الغنيمة والجيش من دار الحرب أنه لا يسهم له) [3] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، . . . .

(1) "المغني" (13/ 102) .

(2) لم أجد من وافق ابن حزم في تحديد مدة انقضاء القتال بثلاثة أيام، حيث لم يذكر دليله على هذا التحديد. وبعد التأمل والبحث وقفت على حديث أخرجه أحمد في"مسنده" (4/ 406 برقم 19652) عن أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- وفيه قال:"قدمت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ناس من قومي بعد ما فتح خيبر بثلاث، فأسهم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا"ولعله كعادته في الجمود على ظواهر النصوص، ونتف على ظاهر قوله: (بثلاث) فقال بها، وحدَّد مدة انقضاء القتال بثلاثة أيام. قال البيهقي: (فيحتمل أنه إنما أعطاهم من سهم المصالح، أو أشركهم في الغنيمة برضا الفاتحين) "السنن الكبرى" (6/ 333) .

(3) "مراتب الإجماع" (ص 199) .

(4) انظر:"الهداية شرح البداية" (2/ 143) ، و"شرح فتح القدير" (5/ 481) .

(5) انظر:"التلقين" (1/ 242) ، و"حاشية الدسوقي" (3/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت