فهرس الكتاب

الصفحة 5263 من 8167

والحيوان) [1] .

قال البهوتي: (وتصح هبة المشاع من شريكه ومن غيره منقولًا كان كجزء من نحو فرس أو غيره كجزء من عقار ينقسم كالثوب أو لا كالعبد) [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اشترى من رجل بعيرًا فلما أن وزن له رجح له) [3] .

• وجه الاستدلال: أن الرجحان غير مفروز من الثمن الذي وزن له، فدل على أن هذه هبة مشاع لم ينقسم [4] .

الثاني: عن المسور بن مخرمة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أما بعد فإن إخوانكم هولاء جاؤنا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل. . . فقال الناس: طيبنا يا رسول اللَّه لهم) [5] .

• وجه الاستدلال: فيه أن النبي وهب هو وأصحابه لهوازن ما غنموا منهم وهو غير مقسوم [6] .النتيجة:صحة الإجماع في أن هبة المشاع الذي لا ينقسم تامة.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبد أو أمة، أو عضوًا من حيوان، لا يجوز ذلك،

(1) الذخيرة، (6/ 231) .

(2) كشاف القناع، (4/ 257) .

(3) سبق تخريجه.

(4) انظر: الأوسط، ابن المنذر (12/ 15) .

(5) رواه: البخاري، كتاب الهبة، باب إذا وهب جماعة لقوم رقم (2607 و 2608) .

(6) انظر: البخاري، كتاب الهبة، باب الهبة المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة (الفتح 5/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت